محمد فاروق النبهان
198
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
فوائد اختلاف القراءات : لخص السيوطي فوائد اختلاف القراءات بما يلي « 1 » : أولا : التهوين والتخفيف على الأمة . . . ثانيا : إظهار شرف الأمة الإسلامية وفضلها بما ميزها اللّه به على غيرها من الأمم . ثالثا : إعظام الأجر على تحقيق كتاب اللّه وضبط لفظه وتتبع معانيه واستنباط أحكامه وحكمه والكشف عن أوجه التعليل والترجيح فيه . . رابعا : إظهار سر اللّه في كتابه وصيانته له عن التبديل والاختلاف . خامسا : المبالغة في إعجازه بإيجازه عن طريق تنوع القراءات . . سادسا : إظهار بعض المعاني في بعض القراءات مما يجهل في القراءات الأخرى ، ولا شك أن ظاهرة تعدد القراءات تؤكد لنا حقيقة أساسية تتمثل في أمرين اثنين : الأمر الأول : عناية العلماء بكتاب اللّه ، وحرصهم على ضبط القراءات القرآنية التي ثبت عن طريق النقل الصحيح بالسند المتصل الموثوق بروايته أنها من أوجه القراءات التي أقرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واعتمدها تيسيرا على الأمة ومراعاة لتعدد لهجاتها وطرقها في التعبير ، وأساليبها في الخطاب . الأمر الثاني : توقيف كل ما يتعلق بالقرآن ، قراءة له ، ورسما لكلماته وحروفه ، وأداء لألفاظه ، وضبطا لكيفيات نطق كلماته وعباراته ، بحيث تقتصر مهمة القراء على تتبع الروايات المنقولة عن الثقات والتأكد من حصة تلك الروايات . . والفرق بين الرواية الصحيحة والرواية الشاذة يظهر في مدى قوة السند
--> ( 1 ) انظر الإتقان ، ج 1 ، ص 227 ، وذكر ابن الجزري في كتابه النشر فوائد اختلاف القراءات منها كمال الإعجاز وجمال الإيجاز ، ومنها : التأكيد على صدق القرآن ، ومنها : تيسير الحفظ والنقل على هذه الأمة ، ومنها ظهور سر اللّه في حفظ القرآن .